أخبار عاجلة
السرطان
السرطان

«سوما» تحارب السرطان بالوجه البشوش.. تحدت المرض من أجل أبنائها في أبوتشت

إذا أحب الله عبدًا ابتلاه، ويصطفى الله من عباده من يخضع للاختبار ويخوض معركة ينتصر فيها بإيمانه بقضاء الله وقدره، ومن بين هذه الابتلاءات المرض، فإما أن تسخط وتيأس وتستلم، أو أن تتصدى له بالرضا والمثابرة. السرطان

حاربت السرطان بالوجه البشوش

هذا ما فعلته سوما محمد عبداللاه، 40 عامًا، ممرضة بالوحدة الصحية في قرية النجمة والحمران التابعة لمركز أبوتشت، شمال محافظة قنا، بوجه بشوش وضحكة يكمن داخلها الرضا بقضاء الله سردت سوما لموقع بتوقيت النجع قصتها في محاربة سرطان الثدي والتغلب عليه بالعمل.

الممرضة البشوشة أم لأربعة أبناء، لم تبخل يومًا عليهم بمجهودها واهتمامها، فبرغم كل ما كانت تعانيه إلا أنها دائمًا ما كانت حريصة على أن يكون أبناؤها وزوجها في أفضل حال، وعلى عكس المعروف، زادها المرض توهجًا ونشاطًا وأصبحت نموذجًا ومثالًا في الإصرار والتحدي.

سيدة برتبة محارب.. واجهت السرطان لأجل عملها في أبوتشت

بدأت سوما العمل بالوحدة الصحية كممرضة منذ 20 عامًا، واكتشفت مرضها عام 2019 حين أبلغها الأطباء بوجود ورم غير حميد بالثدي، ووصل لغدد الذراع الأيمن، ولكنها قررت بجرأة أن تستأصل الثدي كاملاً، وخضعت للجلسات الكيميائية والإشعاعية لتجهيزها للعملية الخطيرة فتلقت 16 جلسة كيماوي و15 جلسة إشعاع، لكبر حجم الورم الذي بلغ سمكه 6 سنتيمترات ونصف، لتجري العملية بشهر يناير لعام 2019.

ما يثير الدهشة أن الممرضة النشيطة كانت تتلقى الجلسات الكيميائية وتتردد على عملها في حين نصحها الجميع بأن تبقى بالمنزل، خاصة بعد أن فقدت شعرها بالجلسات ووهن جسدها، ولكنها رفضت وكانت تداوم على العمل، وكان يساعدها زملاؤها بالوحدة عند شعورها بأي آلام، ولكنها كانت تقاوم المرض بالعمل قائلة: “حالتي وقتها كانت وحشة بس لو قعدت في البيت هتسوء أكتر بس بشغلى حالتى النفسية اتحسنت”.

تشير محاربة السرطان إلى إنها استأصلت 15 غدة من ذراعها لتفشي الورم فيها، واستمرت مدة طويلة بعد العملية لا تستطيع تحريك ذراعيها، ورغم وقوف أهلها وزوجها وزملائها بالعمل بجانبها خلال رحلة كفاحها مع المرض إلا أنها كانت في بعض الأحيان تذهب لتلقي العلاج بمفردها، قائلة “مكنتش عايزة اتقل على حد”.

تحكي “سوما” أنها اكتشفت إصابتها بورم آخر في الغدة الدرقية، وربما تضطر إلى خوض عملية جراحية أخرى لاستئصاله، ولكن هذا لم يزدها إلا عزيمة وإصرارًا على أن تكمل مسيرتها وتطمئن على أولادها وزوجها، داعية الله أن يتم شفائها حتى تتمكن من إكمال مهماتها في الحياة، على حد قولها.

وبالتزامن مع يوم عيد الأم، تضرب “سوما” أروع الأمثلة في التضحية والتفاني والحب، حين قررت أن خوض رحلة العلاج وتنتصر فيها من أجل أولادها وزوجها، لتؤكد المرأة الصعيدية مرة أخرى أنها دائمًا على الموعد دون تردد أو تفكير.

التالي السابق
سوما محاربة السرطان أبوتشت
سوما محاربة السرطان أبوتشت
سوما محاربة السرطان أبوتشت
سوما محاربة السرطان أبوتشت
التالي السابق

 

كتبت: ندى بدر

موضوعات متعلقة :

عن بتوقيت النجع

شاهد أيضاً

عيد الغطاس

القلقاس والقصب واليوسفي.. عادات أقباط نجع حمادي للاحتفال بعيد الغطاس

تحتفل الكنيسة الأرثوذكسية يومي 19 و 20 من شهر يناير كل عام بعيد الغطاس، ويرجع …