طبيب يكشف كواليس عمله بمستشفى قنا العام: معوقات إدارية أجهضت حلم إنشاء قسم للأوعية الدموية
كشف الدكتور شادي إدوارد، طبيب جراحة الأوعية الدموية، تفاصيل تجربته السابقة داخل مستشفى قنا العام، مؤكدًا أنه واجه معوقات إدارية حالت دون إنشاء أول قسم متخصص لجراحة الأوعية الدموية بالمستشفى، وذلك بالتزامن مع الجدل الدائر عقب قرار محافظ قنا بإعفاء مدير المستشفى من منصبه.
وأوضح الطبيب، في منشور عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، أنه عمل بمستشفى قنا العام خلال الفترة من أغسطس 2018 حتى أغسطس 2019، وسعى منذ بداية عمله إلى تأسيس قسم متخصص لجراحة الأوعية الدموية لخدمة أبناء المحافظة، حيث قام بتجهيز عيادة كانت مغلقة، والبحث عن الأدوات الجراحية داخل مخازن المستشفى، وإعداد قائمة أسبوعية لإجراء العمليات، إلى جانب استقبال حالات الطوارئ والإصابات.
وأضاف أنه تقدم بعدة طلبات لتوفير المستلزمات الطبية اللازمة، إلا أنها – بحسب قوله – لم تُرسل إلى مديرية الصحة، كما رُفض استلام طلبات جديدة منه، ما اضطره لإرسالها بنفسه إلى المديرية.
وأشار إلى أنه تعرض لجزاءات إدارية وصفها بأنها غير مبررة، بعضها عن فترات لم يكن مكلفًا فيها بالعمل، مؤكدًا أن الرد الذي تلقاه عند مناقشة الأمر كان: “اشتغل بالمتاح واللي مش متاح اعمله تحويل”.
وأوضح إدوارد أنه تقدم باستقالته من المستشفى، لكنها لم تُقبل في البداية، قبل أن ينقطع عن العمل وينتهي الأمر بفصله، لتنتهي بذلك محاولته إنشاء قسم لجراحة الأوعية الدموية، مؤكدًا أن هذا التخصص لا يزال غير متوفر بالمستشفى حتى الآن، بحسب علمه.
وأكد الطبيب أن تغيير مدير المستشفى وحده لن يكون كافيًا لحل الأزمة، مشيرًا إلى أن المشكلات ترتبط بنقص الأجهزة والمستلزمات الطبية، وعجز الأطباء وهيئة التمريض، فضلًا عن آليات توفير الاحتياجات الطبية من خلال هيئة الشراء الموحد.
وتأتي تصريحات الطبيب في ظل حالة الجدل التي تشهدها محافظة قنا عقب قرار محافظ قنا بإعفاء مدير مستشفى قنا العام، بعد شكاوى مواطنين من مستوى الخدمات الطبية، وما تبعها من تباين في ردود الفعل بين مؤيد ومعارض للقرار.