• رئيس مجلسي الإدارة والتحرير: إسلام نبيل
  • رئيس التحرير التنفيذي: محمود عبد العال
  • مدير التحرير: محمد رفعت
أخبار عاجلة
حكايات زواج السنة في قنا
حكايات زواج السنة في قنا

«فكوا الضفاير بنتنا عروسة».. حكايات زواج السنة في قنا: طفل يبحث عن والده

ظروفها المادية، دفعتها للزواج من أول عريس يتقدم لها، وقتها لم تشعر إلا بالفرحة التي تنتظرها أي فتاة وهي فرحة الزواج، ولكن وقتها لم تشعر بأن زواجها عن طريق السنة، مع عدم توثيق عقد الزواج، سيدخلها في مشاكل لا حصر لها.

حكايات زواج السنة في قنا

فرحة نصر برعي، من محافظة قنا، إحدى ضحايا زواج السنة، تزوجت عندما كان عمرها 17 عامًا، من أحد أقارب والدتها، تزوجت دون وعي ودون أوراق تثبت وتوثق هذه العلاقة، وهي فرحانة لأنها تزوجت من شخص يكبر منها بأعوام قليلة، آملة بأن ينقلها من معاناتها إلى حياة أخرى غير التي تعيش فيها، خاصة وتعهد أمام الجميع بأنه سيصونها ويحافظ على حقوقها وكرامتها.

وبعد أيام قلائل من زواجها، بدأت المشاكل الزوجية تحوم بينها وبين زوجها، وكانت تشعر كثيرًا بأنها إنسانة ضعيفة، تحاول أن تتحمل الإهانة، حتى تكمل حياتها الزوجية خاصة أنها لا تمتلك أوراق لتوثيق هذه الحياة التي كانت تحلم بها منذ صغرها.

لم تستطع “فرحة”، أن تستسلم للأمر كثيرًا، خاصة بعد أن أصبحت حامل، ولم تخبره بذلك، ولكنها فكرت جديًا وقتها في أن تطلب منه أن يتزوجها رسميًا على سنة الله ورسوله، وأن يوثق عقد الزواج، خاصة بعدما علمت أن علاقتهما على حافة الهوية.

ومع بلوغ “فرحة” السن القانوني، بعد بضعة أشهر من زواجها عن طريق السنة، أصرّت على أن يتزوجها على يد مأذون شرعي، وأن يوثق عقد الزواج، وأن يوفي بعهده أمام الجميع بأن يتزوجها عند بلوغها السن القانوني للزواج، ولكنه رفض ذلك، وبعد مشادات عادت فرحة إلى منزل أبيها، ولجأت للقانون من أجل اثبات زواجها لتُسدل المحكمة الستار عن القضية، بإثبات نسب ابنتها.

فرحة نصر برعي، اسمها لم يدل على حياتها بالمرة، فلقد ذاقت مرارة الحياة مبكرًا، فقصتها تشبه العديد من قصص الفتيات اللاتي تزوجن قبل أن يبلغا السن القانوني للزواج، في العديد من أنحاء مدن ومراكز محافظة قنا، تحت مسمي “زواج السنة”.

مخالف للشريعة والقانون

ومن جانبه يقول الشيخ محمد مصطفى، إمام مسجد بالاوقاف، أنه يجب الإلتزام بتعليمات الدولة في السن المعتبرة في الزواج وهي أن تبلغ الفتاة 18 عامًا، منبهاً على أن زواج القاصرات حرام شرعاً، كما أنه مخالف للقانون، لانه يؤدى إلى كثير من المفاسد والأضرار في المجتمع.

ولفت امام المسجد، إلى أنه بالنظر إلى مقاصد الشريعة الإسلامية والحكمة من الزواج، يتبين لنا أن ما يقدم عليه البعض من تزويج البنات القاصرات هو عمل منافٍ لهذه المقاصد وتلك الحكمة، ويمثل جريمة في حقهن؛ وذلك لعدم قدرة الفتاة القاصر على تحمل مسؤولية الحياة الزوجية والقيام بالأعباء المادية والمعنوية اللازمة لاستمرارها، مما ينتج عنه الكثير من الأضرار والمفاسد التي تؤدي لفشل هذه الزيجات وانتشار حالات الطلاق المبكر.

وأكد مصطفى، أن تغيُّر الحكم وَفْقًا للبيئات والأحوال والأزمنة والأمكنة أمر مُسلَّم به ومتفق عليه؛ لأنه يحقق مصالح الناس، وهو أمر موجود ومتعارف عليه منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

وأوضح أن زواجَ القاصرات -أو الصغيرات- كان مناسبًا لمرحلة سابقة ومحقِّقا لبعض المصالح في الزمن الأول بما يناسبُ بيئتَهم وأحوالَهم، أما الآن فلا فقد اختلفت الأحوالُ.

عواقيب طبية

أما الدكتور علاء عبدالله، طبيب النسا والتوليد في نجع حمادي، كشف أن الزواج المبكر له عواقبه الأليمة على الفتاة والطفل، حيث تكون الأم ما زالت لم يكتمل نموها جسديًا ونفسيًا لتحمل أعباء الحمل 9 أشهر والتربية والمراعاة، فمن أكثر الأشياء التى تتعرض لها الفتاة هو الإجهاض المتكرر وذلك لنقص الفيتامينات.

وأوضح طبيب النسا والتوليد، أن الفتاة الحامل قد تتعرض أثناء الحمل لإرتفاع في ضغط الدم، مما يؤدى لحدوث تسمم حمل فينتج عنه تشنجات للمخ وقد تتعرض للعناية المركزة، وكذلك نقص في نمو الجنين وحدوث أورام وذلك كلها أعراض قد تنشأ نتيجة الزواج المبكر.

وأضاف عبدالله، أن الطاقم الطبي في المستشفيات يجد عقبة أمامه هذه الحالة، حيث أنهم لا يستطيعوا تسجيله وإستخراج له شهادة ميلاد وكذلك إذا أرادوا دخول الطفل الحضانة وذلك لأن الأم في هذه الحالة لا تعتبر قانونيًا متزوجة، وقد تأتى الأم للمستشفى أثناءس بلوغها عمر الـ20 عامًا، ومعها أكثر من 4 أبناء تريد تسجيلهم.

انتهاك حقوق الطفل

فيما ذكرت حنان فوزى، مدير وحدة حماية الطفل وحقوق الإنسان بمحافظة قنا، أن زواج القاصرات ينتهك حقوق الفتيات والأطفال، حيث يحكم على الفتاة أن تتحمل مسؤولية ليست من سنها تاركة اللعب واللهو والتعلم لتجد نفسها مغلق عليها من جميع النواحى.

وتابعت فوزى، أن أعداد زواج القاصرات، تتزايد في القرى مقارنًة بالمدن، حيث يجد الأب نفسه وسط عدد من الفتيات فيزوجهن اعتقادًا أنه يزيل من على كتفه أعباء معيشتهم، موضحًة أنه يتم التدخل مباشرة بمجرد وصول بلاغ بحدوث زواج قاصرات في أى مكان في المدينة والحصول على تعهد من الأب بعدم الشروع في هذا الأمر، كذلك يتم إقامة حملات توعية بالمدينة كى يتم الحد من هذا الزواج لأنه انتهاك لحقوق الطفل.

وأشارت مدير وحدة حماية الطفل، أنة يتم الإبلاغ إما عن طريق الذهاب إلى مجلس المدينة والتواصل معها مباشرة أو عن طريق الخط الساخن لنجدة الطفل “16000 ” الذين يقوموا بإبلاغ الوحدة العامة وتحديد مكان وقوع الزواج أو أى ضرر للطفل ومن ثم تحديد المركز التابع له هذا المكان.

القومى للمرأة: ندوات توعوية

وأعلنت الدكتورة هدى السعدى، مقررة المجلس القومى للمرأة بقنا، أن حالات زواج القاصرات لا توجد لها إحصائية معينة وذلك لأنه زواج غير مسجل ويتم في الخفاء ولكن بمجرد التبليغ من قبل الخط الساخن لنجدة الطفل 16000 يتم تحديد القضية بالتعاون مع الجهات الأمنية والتدخل في الأمر ليتم الإحباط من زواج القاصرات.

وتابعت الدكتورة هدى أن محافظة قنا توجد بها 9 مراكز وتحوى 9 وحدات حماية الطفل، كذلك تقام العديد من الندوات التوعوية للحد من هذة الظاهرة، التي تمثل خطرًا كبيرًا على المجتمع.

توجيهات رئاسية

فى سياق متصل، وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال الفترة الماضية بضرورة قيام مجلس النواب باتخاذ اللازم نحو سرعة إصدار مشروع قانون يمنع زواج الأطفال من خلال قانون مستقل ينص صراحة على السن القانونية للزواج، وذلك خلال احتفالية تكريم المرأة المصرية والأم المثالية، التي أقيمت بمركز المنارة للمؤتمرات، حيث أكد الرئيس السيسي أهمية احترام حقوق المرأة ومكتسباتها، وإعطائها الحق الكامل فى الحياة.

القومي للمرأة: فى طريقنا لإصدار قانون لمنع زواج الأطفال

من جانبه قالت مايا مرسى، رئيس المجلس القومى للمرأة، إن مخصصات المرأة فى خطة تنمية المرأة يصل إلى 2.9 مليار جنيه، ومؤخراً فى عام 2021 تم إطلاق برنامج حياة كريمة الذى يهدف إلى تعزيز البنية التحتية ويشمل برنامج التمكين الاقتصادى والاجتماعى وهو أكبر برنامج تنموى فى مصر وحول العالم يتضمن المرأة والتخطيط.

وأشارت إلى أنه على الرغم أن قانون الأحوال الشخصية مازالت تحت الإعداد لأن هناك العديد من التعديلات التى أقرت ولها علاقات فى العديد من مسائل الأحوال الشخصية وأيضًا قوانين نأمل فى إصدارها مثل قانون منع زواج الأطفال ومنع زواج القاصرات.

تحركات البرلمان لمواجهة الزواج المبكر.

وتحقيقا لذلك، اعتزم عدد من نائبات البرلمان على التقدم بمشروعات قوانين لتغليظ عقوبة زواج الأطفال “ زواج القاصرات ” لتشمل كلا من الأب أو ولي الأمر، وكذا المأذونيين المشاركين في هذا الزواج، للتصدي لهذه الظاهرة التي تنتهك آدمية الأطفال خصوصا، كما أن هذه المشروعات تأتي في التوقيت الصحيح، لاسيما مع التزامن لتنظيم حوار مجتمعي بشأن مناقشة قانون الأحوال الشخصية الجديد.

أعلنت النائبة عبلة الهوارى عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، عن تقدمها بمشروع قانون بشأن منع زواج الأطفال الأقل من 18 عاما.

وأشارت “ الهواري” إلى أن مشروع القانون الجديد يعاقب كل من زوج أو شارك أو حرض على زواج الأطفال الأقل من 18 عاما، بالسجن والغرامة معا،مؤكدة أنه يتضمن أيضا عقوبات رادعة للمأذون تصل للفصل من الخدمة.

وأكدت عضو تشريعية النواب، أن اللجنة بصدد مناقشة مشروع قانون الإجراءات الجنائية وحزمة أخرى من مشاريع القوانين منها حرية التميز وغيرها.

تغليظ عقوبة زواج القاصرات

من جانبه، أعلنت النائبة إيناس عبد الحليم، عضو لجنة الصحة بـمجلس النواب، عن تقدمها بمشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 وتعديلاته، بشأن تغليظ عقوبة زواج القاصرات.

تجريم الدستور زواج الاطفال لمن دون سن الـ 18

أوضحت” عبد الحليم” خلال تصريحاتها، أن القانون جاء محددا للسن القانوني المناسب للزواج، كما أن الدستور جرم زواج القاصرات، دون سن الـ 18 عاما، هذا و بالإضافة إلى الفقرة الأولى من المادة 5 من القانون رقم 143 لسنة 1994 بشأن الأحوال المدنية والتي نصت على أنه «لا يجوز توثيق عقد زواج لمن لم يبلغ من الجنسين 18 سنة ميلادية» أى بمنع الزواج لمن هو دون الـ 18 عاماً.

5 سنوات حبس وغرامة 500 ألف جنيه

وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن مشروع القانون الجديد يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه كل من أبدى سواء أكان مأذونا أو زوجا أو حتى شهود أو وصى أمام السلطة المختصة بقصد إثبات بلوغ أحد الزوجين السن المحددة قانونا لضبط عقد الزواج أقوالا يعلم أنها غير صحيحة أو حرر أو قدم لها أوراقا كذلك متى ضبط عقد الزواج على أساس هذه الأقوال أو الأوراق.

الحبس 3 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه للمأذون والشهود

كما يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاثة سنوات أو بغرامة لا تقل على مائة ألف جنية كل شخص خوله القانون سلطة ضبط عقد الزواج سواء المأذون أو الشهود أو الزوج أو الولى وهو يعلم أن أحد طرفيه لم يبلغ السن المحددة في القانون.

عقوبة زواج القاصرات

نصت المادة رقم 227 فقرة 1 من قانون العقوبات: “يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تزيد عن ثلاثمائة جنيه، كل من أبدى أمام السلطة المختصة بقصد إثبات بلوغ أحد الزوجين السن المحددة قانونًا لضبط عقد الزواج أقوالًا يعلم أنها غير صحيحة، أو حرر أو قدم لها أوراقًا كذلك، متى ضبط عقد الزواج على أساس هذه الأقوال أو الأوراق”، بحيث يتم اعتبار السن من البيانات الجوهرية وتشديد العقوبة بالسجن على المأذونين ويتم معاقبتهم على أساس كونها جناية وهل يمكن اعتبار التصادق على الزواج جنحة، حيث يتحايل البعض على القانون من خلال عقد الزواج بعقد عرفى ثم التصادق على الزواج بعد بلوغ الفتاة السن المحددة قانونا.

ونصت المادة 116 مكرر من قانون الطفل رقم 126 لسنة 2008، والذى يضاعف العقوبة إذا ما وقعت الجريمة على طفل، على أنه: “يزاد بمقدار المثل الحد الأدنى للعقوبة المقررة لأى جريمة إذا وقعت من بالغ على طفل، أو إذا ارتكبها أحد والديه أو من له الولاية أو الوصاية عليه أو المسئول عن ملاحظته وتربيته أو من له سلطة عليه، أو كان خادمًا عند من تقدم ذكرهم.

و يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه كل من استورد أو صدر أو أنتج أو أعد أو عرض أو طبع أو روج أو حاز أو بث أى أعمال إباحية يشارك فيها أطفال أو تتعلق بالاستغلال الجنسى للطفل، ويحكم بمصادرة الأدوات والآلات المستخدمة فى ارتكاب الجريمة والأموال المتحصلة منها، وغلق الأماكن محل ارتكابها مدة لا تقل عن ستة أشهر، وذلك كله مع عدم الإخلال بحقوق الغير وحسن النية”.

نقيب المأذونين: ضرورة إصدار قانون يجرّم زواج القاصرات

وأورد إسلام عامر نقيب المأذونين، إنه من الضروري إصدار قانون بتجريم زواج القاصرات لمن هم تحت السن القانونية أقل من 18 سنة.

وأضاف إسلام عامر، أن هناك منتحلو صفة مأذون يمارسون أعمال المأذون ويقوم بعقد قران لمن هم اقل من السن القانونية “.

وتابع نقيب المأذونين، أنه يمنع على المأذون توثيق عقد زواج لمن هم دون السن القانونية، مشيرًا إلي أن بعض منتحلي صفة المأذون يقومون بكتابة عقد قران لمن هم تحت السن القانونية، قائلاً: “لو حدث طلاق يكون هذا الزواج عرفي لا قيمة له وإذا أنجبت الفتاة القاصر طفلا لا يتم قيده لان الزواج تم وهم تحت السن القانونية “.

حكايات زواج السنة في قنا

نجع حمادي: ندا خالد

موضوعات متعلقة :

عمره 41 عاما.. مصرع شخص في انقلاب سيارة بنجع حمادي 

عمرها 3 سنوات.. قطار الصعيد يكتب نهاية حياة طفلة أثناء عبورها مزلقان في دشنا 

كان بيلعب.. كشف تفاصيل وغموض العثور على جثة فتاة عشرينية في بهجورة بنجع حمادي

عن بتوقيت النجع

شاهد أيضاً

كوبري شرق النيل بنجع حمادي

افتح كتاب التاريخ وسجل.. “كوبري شرق النيل بنجع حمادي” نجا من القصف وبناه الفرنسيين منذ سنوات

يعتبر كوبري شرق النيل في مركز نجع حمادي شمالي محافظة قنا، أحد أبرز وأقدم الكبارى …