في قلب صعيد مصر، وتحديدًا من قرية عزبة البوصة بشرق النيل بمدينة نجع حمادي شمالي محافظة قنا، تبرز نماذج ناجحة استطاعت أن تتحدى الظروف، وتشق طريقها بثبات نحو تحقيق الذات، لتصبح مصدر فخر لمجتمعها المحلي.
ومن بين هذه النماذج، يبرز اسم رجل الأعمال شعلان الصافي، الذي استطاع أن يحول الطموح إلى واقع، والفرص المحدودة إلى نجاحات ممتدة داخل مصر وخارجها.
ينتمي شعلان الصافي إلى عائلة عريقة، فهو نجل شيخ البلد محمد أحمد الصافي، وقد نشأ في بيئة صعيدية تُعلي من قيم العمل والاجتهاد، وتُقدّر السمعة الطيبة والعلاقات الإنسانية.
هذه النشأة كان لها بالغ الأثر في تكوين شخصيته، وصقل رؤيته التي جمعت بين الطموح المهني والانتماء الحقيقي لأبناء بلدته.
بدأ الصافي رحلته في مجال التوظيف والاستثمار منذ سنوات طويلة، واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا، وهو توفير فرص عمل حقيقية للشباب، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه الكثيرين.
ومع مرور الوقت، استطاع أن يرسخ اسمه كأحد العناصر المؤثرة في هذا المجال، مستندًا إلى خبرة عملية، ورؤية قائمة على المصداقية والالتزام.
أسس شعلان الصافي عددًا من الشركات التي نجحت في تقديم خدماتها لقطاع واسع من الباحثين عن فرص عمل، من أبرزها شركة الطائف لتوظيف المصريين بالخارج، وشركة مسار للتوظيف بالخارج، إلى جانب مجموعة الموارد العربية للاستشارات الهندسية والمقاولات، فضلًا عن استثمارات متنوعة في مجالات مختلفة، ما يعكس قدرته على إدارة مشروعات متعددة بكفاءة واحترافية.
ولم تتوقف نجاحاته عند حدود تأسيس الشركات، بل امتدت إلى تبني دور مجتمعي واضح، حيث حرص على دعم أبناء الصعيد من خلال تسهيل إجراءات السفر والعمل بالخارج، دون الحاجة إلى الانتقال إلى القاهرة، وهو ما جسده من خلال تأسيس مجموعة الطائف في نجع حمادي، لتكون حلقة وصل مباشرة بين الشباب وسوق العمل.
وتعد هذه الخطوة ترجمة حقيقية لإيمانه بأن رجال الأعمال لا يقتصر دورهم على تحقيق الأرباح، بل يمتد إلى خدمة المجتمع والمساهمة في تحسين حياة الآخرين، خاصة في المناطق التي تحتاج إلى مزيد من الدعم والاهتمام.
ويحظى شعلان الصافي بسمعة طيبة بين أبناء محافظته، حيث يُعرف بحرصه على مساعدة الآخرين، والتعامل بروح إنسانية، وهو ما جعله محل ثقة للكثيرين، سواء في مجال العمل أو في نطاق العلاقات الاجتماعية.
وتبقى قصة شعلان الصافي واحدة من النماذج الملهمة التي تؤكد أن النجاح لا يرتبط بمكان، بل بالإرادة والعمل الجاد، وأن الصعيد قادر دائمًا على تقديم شخصيات ناجحة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتفتح أبواب الأمل أمام الشباب الباحث عن فرصة حقيقية لحياة أفضل
بتوقيت النجع