من قرية السليمات بأبوتشت لـ منصة كلية الشرطة.. بسمة الخطيب ترفع اسم قنا بحضور الرئيس السيسي
لم تقف العادات والتقاليد حائلًا أمام طموحاتها، ولم تسمح للتحديات بأن تعرقل خطواتها نحو تحقيق أحلامها، بل اختارت أن تشق طريقها بثبات، لتصبح بسمة الخطيب، ابنة قرية السليمات بمركز أبوتشت شمالي محافظة قنا، نموذجًا مشرفًا للفتاة القنائية الطموحة، التي استطاعت أن تثبت حضورها في مجالات متعددة، وصولًا إلى تقديم حفل تخرج دفعة جديدة من كلية الشرطة، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، لعدة مرات متتالية.
بدأت بسمة رحلتها مبكرًا بالاعتماد على النفس والسعي نحو تحقيق أهدافها، متحدية بعض القيود المجتمعية التي قد تقف أمام طموحات الفتيات في صعيد مصر، لتؤكد أن الإصرار والاجتهاد قادران على فتح أبواب النجاح، مهما بدت الطريق صعبة.
وحصلت بسمة الخطيب على ليسانس الآداب والتربية، قسم اللغة الفرنسية، من جامعة جنوب الوادي بقنا، لكنها لم تتوقف عند هذه المحطة، فواصلت رحلتها العلمية بالحصول على الدبلومة المهنية في الإرشاد النفسي، والدبلومة الخاصة في مناهج اللغة الفرنسية، بالتوازي مع مشاركتها في العمل المجتمعي والخدمي.
وامتدت مسيرتها إلى العمل في عدد من الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وتولت مهام مدير مشروع ومدربة للشباب بالجامعة، كما عملت مدربة تطوعية بوحدة مكافحة الإدمان والتعاطي بمحافظة قنا، وأمينة للفتيات بإحدى الجمعيات، إلى جانب تجربتها الصحفية والإعلامية، حيث عملت صحفية ومقدمة نشرة إخبارية بصحيفة «النجعاوية» في قنا.
ومع استمرار رحلتها في تطوير قدراتها، التحقت بسمة بأكاديمية ناصر العسكرية، لتبدأ مرحلة جديدة من تحقيق طموحاتها، وصولًا إلى الالتحاق بأكاديمية الشرطة، في خطوة عكست إصرارها على خوض تجارب مختلفة وتوسيع آفاقها المهنية.
واستمرت رحلة التألق، حتى عادت بسمة إلى الأضواء من بوابة كلية الشرطة، حيث قدمت حفل تخرج دفعة جديدة بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، في مشهد يعكس ما وصلت إليه من حضور وثقة وخبرة في العمل الإعلامي.
وتبقى قصة بسمة الخطيب واحدة من النماذج القنائية التي تستحق الاهتمام، بعدما جمعت بين التفوق العلمي والعمل المجتمعي والتجربة الإعلامية، لتبعث برسالة أمل إلى الفتيات بأن الطموح لا تحده الجغرافيا، وأن النجاح يبدأ بالإيمان بالقدرات، ثم العمل المستمر لتحقيق الأحلام.