إسلام نبيل

إسلام نبيل يكتب: مصر كانت وستظل.. وطنًا لا يُختبر صموده

في أوقات الأزمات، لا تُقاس قوة الدول بحجم التحديات التي تواجهها، وإنما بقدرتها على التعامل معها، واحتواء تداعياتها، والحفاظ على تماسكها واستقرارها.

وما شهدته الساحة المصرية مؤخرًا من تطورات مرتبطة بحادث الحريق الذي تعرضت له سفينتان بميناء دمياط، وما أعلنته رئاسة مجلس الوزراء بشأن نتائج التحقيقات الأولية، يضعنا أمام حقيقة لا تحتاج إلى كثير من الكلمات: مصر دولة تعرف كيف تحمي أمنها، وتدير أزماتها، وتحافظ على مقدرات شعبها.

وأنا هنا لا أكتب بيانًا رسميًا، ولا أتحدث بلسان مؤسسة، وإنما أكتب كمواطن وصحفي مصري يرى أن دعم الدولة في القضايا المرتبطة بالأمن القومي ليس موقفًا موسميًا، وإنما مسؤولية وطنية تفرضها الظروف.

لقد أثبتت السنوات الماضية أن مصر تواجه تحديات متلاحقة في محيط إقليمي شديد الاضطراب، ومع ذلك ظلت الدولة المصرية متمسكة بثوابتها، حريصة على حماية حدودها وأمنها القومي، ومدركة أن أي تهاون في التعامل مع المخاطر قد تكون تكلفته أكبر من مجرد لحظة عابرة.

وهنا تأتي أهمية الثقة في مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها القوات المسلحة والشرطة وكافة الأجهزة الوطنية، وكذلك الثقة في قدرة القيادة السياسية على اتخاذ القرارات التي تراها الدولة ضرورية لحماية مصالح مصر وشعبها.

مصر ليست دولة تبحث عن المواجهة، لكنها أيضًا ليست دولة تسمح بأن تصبح أمنها أو أراضيها أو منشآتها ومقدراتها هدفًا سهلًا.

ومصر كانت وستظل، بإذن الله، خطًا أحمر عندما يتعلق الأمر بأمنها القومي واستقرارها وسيادتها.

الأهم في مثل هذه الظروف هو أن نحافظ على وعي المصريين، وألا نسمح للشائعات أو محاولات بث الخوف والقلق بأن تؤثر على تماسك المجتمع. فالمعركة الحقيقية في أوقات الأزمات لا تكون فقط على الأرض، وإنما تمتد إلى الوعي والإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

ومن هنا، فإن مسؤولية الشباب المصري كبيرة؛ ليس فقط في الدفاع عن الوطن بالكلمات، ولكن بالوعي، والعمل، والالتزام، وعدم الانسياق خلف الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة. مصر كانت وستظل أكبر من أي أزمة، وأقوى من أي محاولة لزعزعة استقرارها.

ستبقى مصر دولة مؤسسات، وسيبقى شعبها هو السند الحقيقي لها، وسيظل جيشها ومؤسساتها الوطنية درعًا يحمي أمنها ومقدراتها.

وفي النهاية، أقولها بكل وضوح: مصر خط أحمر.. مصر كانت وستظل وطنًا عصيًا على الانكسار، وشعبها قادر على الوقوف صفًا واحدًا عندما يكون الوطن هو القضية.

حفظ الله مصر، وحفظ شعبها، وجيشها، ومؤسساتها، وألهم قيادتها دائمًا ما فيه الخير والأمن والاستقرار لهذا الوطن.. مصر أولًا.. ومصر دائمًا

اخبار ذات صلة