معلّم وموجّه وأب روحي.. «السيد صدقي» يختتم 37 عامًا من العطاء في تعليم نجع حمادي

في مشهد يحمل الكثير من مشاعر الوفاء والتقدير، ودّع توجيه اللغة العربية والتربية الإسلامية بإدارة نجع حمادي التعليمية بمحافظة قنا، الأستاذ الفاضل السيد صدقي، موجه اللغة العربية والتربية الإسلامية، بمناسبة بلوغه سن التقاعد، بعد مسيرة تربوية حافلة امتدت لنحو 37 عامًا قضاها في خدمة التعليم وتربية الأجيال.

وجاء الاحتفاء بالأستاذ السيد صدقي تقديرًا لما قدمه طوال سنوات عمله، والتي تنوعت بين التدريس والتوجيه؛ حيث أمضى 13 عامًا معلمًا للغة العربية والتربية الإسلامية، ساهم خلالها في غرس العلم والقيم والأخلاق في نفوس طلابه، قبل أن ينتقل إلى العمل موجهًا للغة العربية لمدة 24 عامًا، قدم خلالها خبراته للمعلمين، وأسهم في تطوير الأداء التعليمي والارتقاء بمستوى العملية التعليمية.

ولم تكن السنوات الـ37 مجرد أرقام في سجل وظيفي، وإنما كانت رحلة حافلة بالعطاء ترك خلالها المكرّم بصمة واضحة في نفوس طلابه وزملائه وكل من تعامل معه داخل الميدان التعليمي.

وكان لافتًا في ختام مسيرته المهنية ما حملته كلماته من تواضع ورسالة إنسانية، بعدما حرص على طلب العفو والصفح من كل من عمل معهم أو تتلمذ على يديه، في مشهد عكس أخلاق المعلم الحقيقي الذي يرى رسالته أمانة ومسؤولية قبل أن تكون مجرد وظيفة.

وأكد زملاء الأستاذ السيد صدقي في توجيه اللغة العربية، أن المعلم الحقيقي لا يتقاعد، فمهما انتهت سنوات العمل الرسمية، يظل أثره حاضرًا في عقول وقلوب طلابه وزملائه، مشيدين بما قدمه طوال مسيرته من إخلاص وتفانٍ وخبرة ستظل مصدر إلهام للأجيال الجديدة من المعلمين.

من جانبه، تقدم الأستاذ محمد يوسف الزقيم، مدير عام إدارة نجع حمادي التعليمية، بالتهنئة للأستاذ السيد صدقي بمناسبة بلوغه سن التقاعد، مؤكدًا أن إدارة نجع حمادي التعليمية تفخر بما لديها من قامات تربوية تركت بصمات واضحة في الميدان التعليمي

وقال الزقيم إن تكريم الأستاذ السيد صدقي لا يمثل مجرد الاحتفاء بانتهاء مدة خدمته، وإنما هو تكريم لقيم الإخلاص والتفاني والعطاء التي جسدها طوال سنوات عمله.

وأضاف في تصريح خاص: «إن الأستاذ السيد صدقي لم يكن مجرد موجه يؤدي مهامه الوظيفية، بل كان أبًا روحيًا ومستشارًا أمينًا لكل زملائه في الميدان التعليمي، ونحن اليوم لا نودعه، بل نحتفي بامتداد أثره ونقش اسمه في سجل شرف التعليم بنجع حمادي، متمنين له وافر الصحة والتوفيق في حياته المقبلة».

وهكذا يطوي الأستاذ السيد صدقي صفحة امتدت لـ37 عامًا من العمل داخل المنظومة التعليمية، بينما تبقى صفحاته الأهم مفتوحة في ذاكرة طلابه وزملائه، شاهدة على رحلة رجل اختار أن يترك علمًا وأخلاقًا وأثرًا طيبًا قبل أن يترك مقعد الوظيفة.

اخبار ذات صلة