أنقذته جراحة دقيقة.. طفل ينجو من إصابة بطلق ناري في الرقبة بمستشفيات قنا الجامعية
نجح فريق طبي بمستشفيات قنا الجامعية في إنقاذ حياة طفل تعرض لإصابة بالغة الخطورة إثر إصابته بطلق ناري في منطقة الرقبة، تسبب في نزيف حاد وقطع كامل بالشريان السباتي الرئيسي المغذي للمخ، إلى جانب إصابات وتهتكات واسعة بالأنسجة المحيطة والقصبة الهوائية.
جاء ذلك تحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد عكاوي، رئيس جامعة قنا، والأستاذ الدكتور علي عبد الرحمن غويل، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، وبدعم ومتابعة من الأستاذ الدكتور أحمد علي عامر، نائب المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، في إطار جهود المستشفيات لتطوير خدمات الطوارئ والتعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة.
وكان الطفل قد وصل إلى قسم استقبال الطوارئ في حالة صدمة ونزيف شديد، وعلى الفور أعلنت الفرق الطبية حالة الطوارئ، وبدأت إجراءات الإنعاش الأولي والسيطرة على النزيف والعمل على استقرار العلامات الحيوية.
وأظهرت الأشعة المقطعية بالصبغة على الأوعية الدموية وجود قطع كامل بالشريان السباتي الرئيسي المغذي للمخ، مصحوبًا بتهتك واسع في عضلات وأعصاب الرقبة والقصبة الهوائية، الأمر الذي استدعى التدخل الجراحي العاجل لإنقاذ حياة الطفل والحفاظ على تدفق الدم إلى المخ.
وعلى الفور نُقل الطفل إلى غرفة العمليات، حيث أجرى فريق جراحة الأوعية الدموية جراحة استكشافية عاجلة للرقبة، ونجح في السيطرة على النزيف وإصلاح التهتك وإعادة إصلاح الشريان السباتي بدقة، بما ساهم في استعادة تدفق الدورة الدموية بصورة سليمة، بالتزامن مع ترميم وإصلاح الأنسجة المحيطة والقصبة الهوائية التي تعرضت للإصابة.
وأُجريت الجراحة تحت قيادة الدكتور عبد الرحمن جمال منوفي، مدرس واستشاري جراحة الأوعية الدموية، وبمعاونة المدرسين المساعدين الطبيب أحمد حكيم والطبيب محمد عادل، والأطباء المقيمين بالقسم: زياد طلعت، ومحمد عبدالمعز، وزياد عباس، وعلي صالح، وريهام عبدالرحيم، ومصطفى عبده، وعبدالفتاح فتحي.
كما شارك في التعامل مع الحالة فريق قسم التخدير والعناية المركزة، الذي ضم الدكتورة حسناء عبد المجيد، مدرس واستشاري القسم، والطبيبة أمنية محمد توفيق العدوي، مدرس مساعد، والأطباء المقيمين أحمد خالد، وأحمد عبدالرحمن، ومحمد جمال، حيث تولى الفريق مهام التخدير والإنعاش ومتابعة الحالة خلال مراحل التدخل الجراحي.
وشاركت هيئة التمريض في سرعة تجهيز الطفل والتعامل مع الحالة داخل غرف العمليات والطوارئ، حيث كان للأستاذ عبدالرحمن العزب وأطقم تمريض غرف العمليات ورعاية الطوارئ دور في مساندة الفريق الطبي ومتابعة الحالة خلال مراحل العلاج والتدخل الجراحي.
وبعد انتهاء الجراحة، نُقل الطفل إلى قسم العناية المركزة لاستكمال العلاج والخضوع للمراقبة الطبية المستمرة، حيث يتلقى الرعاية تحت إشراف الأستاذ الدكتور وليد محمد جمال الدين عبدالمتعال، أستاذ ورئيس قسم جراحة الأوعية الدموية، لحين استقرار حالته وتماثله للشفاء.
وأكد الدكتور أحمد خيري فكري، مدير مستشفى المرزوقي، أن التعامل مع هذه الحالة شديدة الخطورة يعكس جاهزية الفرق الطبية والتمريضية بمستشفيات قنا الجامعية وقدرتها على التعامل مع الإصابات والحالات الطارئة المعقدة، مشيرًا إلى أن سرعة الاستجابة والتنسيق بين التخصصات المختلفة كانا من العوامل المهمة في إنقاذ حياة الطفل.
وأوضح أن المستشفيات الجامعية تواصل العمل على رفع كفاءة الخدمات الطبية والتخصصية، بما يتيح التعامل مع الحالات الحرجة داخل محافظة قنا، وتقديم خدمات علاجية متقدمة لأبناء جنوب الصعيد على مدار الساعة.
ويأتي هذا التدخل ضمن جهود مستشفيات قنا الجامعية لتعزيز قدراتها في التعامل مع الحالات الطارئة والإصابات الحرجة، والاستفادة من الإمكانات الطبية والتخصصات المختلفة لتقديم رعاية متكاملة للمرضى.