نباشو القمامة ورعاة الأغنام يثيرون شكاوى الأهالي في شوارع نجع حمادي
تعيش بعض شوارع مدينة نجع حمادي بمحافظة قنا مشهدًا يتكرر بصورة شبه يومية، يتمثل في انتشار نباشي القمامة حول صناديق المخلفات، إلى جانب مرور قطعان الأغنام في عدد من المناطق، وسط شكاوى متزايدة من الأهالي بشأن ما يترتب على ذلك من انتشار للمخلفات وتشويه للمظهر العام وعرقلة حركة المرور في بعض الشوارع.
ويقول عدد من الأهالي إن المشكلة لا تتعلق بوجود صناديق القمامة في الشوارع، وإنما بما يحدث حولها عقب قيام بعض الأشخاص بالبحث داخلها عن مواد يمكن بيعها أو الاستفادة منها، حيث يتم إخراج محتويات الصندوق وفرزها في الطريق، بينما تبقى المخلفات غير الصالحة ملقاة على الأرض، وهو ما يحول محيط بعض الصناديق إلى تجمعات من القمامة بدلًا من أن تكون نقطة لجمعها.
ويشير الأهالي إلى أن بعض الشوارع تشهد تكرار هذا المشهد خلال ساعات مختلفة من اليوم، الأمر الذي يسبب حالة من الاستياء، خاصة أمام المنازل والمحال والمناطق التي تشهد حركة مستمرة للمواطنين.
وفي مشهد آخر، يلفت رعاة الأغنام وقطعان الماشية انتباه المواطنين في عدد من شوارع المدينة والمناطق المحيطة بها، حيث تتجول الأغنام بالقرب من تجمعات القمامة، ما يثير مخاوف الأهالي من انتشار المخلفات بصورة أكبر، فضلًا عن التأثير على الشكل الحضاري للشوارع.
ويؤكد مواطنون أن كثيرًا من نباشي القمامة يبحثون عن مصدر رزق، وهو أمر يتفهمه الأهالي، لكنهم يطالبون بأن تتم عملية جمع وفرز المخلفات بعيدًا عن الشوارع، وبطريقة لا تتسبب في إعادة نشر القمامة أو الإضرار بالمظهر العام.
وطالب الأهالي الجهات التنفيذية بزيادة المتابعة الميدانية حول صناديق القمامة، وتنظيم عملية جمع المخلفات، مع إيجاد حلول عملية لظاهرة النبش العشوائي، بما يراعي الظروف المعيشية للعاملين في هذا المجال ويحافظ في الوقت نفسه على نظافة الشوارع.
كما دعا الأهالي إلى تكثيف حملات التوعية والمتابعة، وتحديد أماكن مناسبة لفرز المخلفات القابلة لإعادة التدوير، بدلًا من تركها تتم في الشوارع وبين المارة.
وتبقى المشكلة بحاجة إلى معالجة متوازنة تجمع بين الحفاظ على نظافة مدينة نجع حمادي ومظهرها العام، وبين التعامل مع أسباب انتشار ظاهرة نبش القمامة، حتى لا يتحول صندوق القمامة من وسيلة للحفاظ على النظافة إلى نقطة بداية لانتشار المخلفات في الشوارع.