أخبار عاجلة
سيدة الجرجير
سيدة الجرجير

طلقها زوجها .. قصة «سيدة الجرجير» فى شوارع نجع حمادي: بشتغل 14 ساعة

كتب: ندي بدر، هيام بيومي 

على مدار أكثر من 14 ساعة متواصلة، تجلس سيدتان بناصية أحد شوارع مركز نجع حمادي شمال محافظة قنا، وذلك من أجل كسب قوت يومهن بالحلال والإنفاق على الأسرة التي نالت منها قسوة الحياة، فرزقًا قليلًا يكفيهن لحمد الله وشكره، وتحمل متاعب حياتهن.

صباح أمين دردير، المقيمة بقرية هو التابعة لمركز نجع حمادي في قنا ، ووالدتها عدلية أحمد عيسي، يخرجن من منزلهن في السابعة من صباح كل يوم، ليجلسن على ناصية أحد شوارع المدينة، ينتظرن بيع بضاعتهن المكونة من “الجرجير والفجل والكزبرة والبصل الأخضر” وأنواع عدة من الخضرة.

الطلاق من الزوج

صباح سيدة الجرجير، التي تصطحب والدتها في الساعات الأولي من الصباح، رغم برودة الطقس يوميًا، وتخرج من منزلها، لبيع تلك البضاعة، حتى توفير قوت يومها لها ولوالدتها ولأبناؤها “عمار ويوسف” وينتظرن الانتهاء من بيع الخضرة في التاسعة من مساء كل يوم.

سيدة الجرجير ووالدتها، رفضا مد يديهما للغير، أو الانتظار للشفقة من الأخرين، حيث إن المسكب الحلال هو الملجأ من الفقر والحاجة إلى المال، للإنفاق على الأسرة المقيمة داخل منزل أيل للسقوط بقرية هو بمركز نجع حمادي، دون التفكير في نظرات المواطنين والمارة بشوارع المدينة.

عدسة “بتوقيت النجع” التقت سيدة الجرجير ووالدتها، حيث بدأت الحديث قائلُةً”جوزي طلقني من 12 سنة ولم يتكفل بأطفالي فالطفل الأول عمار لم يذهب للمدرسة بسبب ضيق الرزق أما الآخر يوسف فلقد ساعدها أهل الخير للدراسة بالمدرسة الفكرية بنجع حمادي”.

مأساة سيدة الجرجير

سيدة الجرجير تابعت خلال حديثها، أن مأساتها لم تكمن في ذلك فقط، إنما طفلها الذي دخل المدرسة الفكرية، يحتاج لعملية دقيقة في قدميه، وذلك بعدما أجري العديد من العمليات الجراحية، وتعرض للإعاقة، وقد يضطر الأطباء إلى بتر الساق، قائلًة”هعمل إيه ما باليد حيلة بنشتغل والرزق على الله”.

وأضافت السيدة المكلومة ودموعها تزرف عيناها، إن والدتها تُحضر لها الخضرة التي يقمن ببيعها في مساء كل يوم، ثم يخرجن في الساعات الأولي من الصباح، حتى لا تتأخر عن طلب رزقها ورزق أسرتها، لافتًة إلى أنها ايضًا مريضة بمرض السكري ولا تمتلك ثمن العلاج، إلى جانب معاناة والدتها من ضعف النظر قائلًة “مقدرش اجيب علاج السكر لو جبت مرة مقدرش اجيب التانية، أنا بقبض 320 جنيه هتكفى ايه ولا ايه”.

فيما التقطت والدة سيدة الجرجير الحديث من نجلتها، التي تقف يوميًا معها طلبًا للرزق قائلًة”عايشين في بيت مفيهوش غسالة ولا بنعرف نغسل هدوم العيال لكن رزقنا على ربنا ورفضنا نمد ايدينا واتجهنا للرزق الحلال ناكلها بالحلال أفضل”.

موضوعات متعلقة :

أزهار عبد السميع تكتب: ضرورة وجود المصلح الاجتماعي لتخفيض أعداد دعاوي الطلاق

عن بتوقيت النجع

شاهد أيضاً

عيد الغطاس

القلقاس والقصب واليوسفي.. عادات أقباط نجع حمادي للاحتفال بعيد الغطاس

تحتفل الكنيسة الأرثوذكسية يومي 19 و 20 من شهر يناير كل عام بعيد الغطاس، ويرجع …