انطلاق اليوم الثالث لتصفيات «دولة التلاوة» في قنا.. أصوات القرآن تتنافس على حلم التأهل
انطلقت، صباح اليوم الثلاثاء، فعاليات اليوم الثالث والأخير من تصفيات الموسم الثاني من مسابقة «دولة التلاوة» بمحافظة قنا، وسط أجواء روحانية وتنافسية، وبمشاركة متسابقين من محافظات قنا والأقصر وسوهاج وأسوان والبحر الأحمر، في واحدة من أبرز المحطات التي تجمع المواهب القرآنية من أبناء الصعيد.
ويستضيف مسجد السيد عبدالرحيم القنائي فعاليات التصفيات، التي شهدت على مدار اليومين الماضيين إقبالًا لافتًا من المتسابقين، الذين حرصوا على الحضور برفقة أسرهم وذويهم، وسط حالة من الفخر والسعادة بمشاركتهم في المسابقة، التي تستهدف اكتشاف الأصوات القرآنية المتميزة وإتاحة الفرصة أمامها للظهور.
ومع انطلاق اليوم الثالث، تواصلت رحلة المتسابقين داخل لجان التحكيم، حيث يقف كل مشارك أمام اللجنة لتقديم ما لديه من تلاوة، وسط حالة من التركيز والرهبة المصحوبة بالحماس، خاصة مع اقتراب انتهاء التصفيات وبدء مرحلة الحسم واختيار الأصوات التي تستحق مواصلة المنافسة.
وشهدت التصفيات خلال اليومين السابقين مشاركة متنوعة من حيث الأعمار، إذ اجتمع الأطفال والشباب وكبار السن داخل أروقة المسجد، في مشهد يعكس استمرار ارتباط أبناء الصعيد بكتاب الله، وحرص الأسر على تعليم أبنائها الحفظ والتجويد والتلاوة.
كما شهدت الأيام الماضية ظهور عدد من الأصوات التي لفتت انتباه الحضور ولجان التحكيم، بعدما قدم المتسابقون نماذج مختلفة من الأداء القرآني، وسط إشادات بحجم المواهب التي ظهرت خلال التصفيات.
وتواصل اللجان المنظمة جهودها لضمان انتظام عملية استقبال المتسابقين ودخولهم إلى مقار الاختبارات، وتوفير الأجواء المناسبة أمام المشاركين، بما يساعدهم على تقديم أفضل ما لديهم بعيدًا عن أي ضغوط، خاصة أن عددًا من المتسابقين قدموا من محافظات بعيدة لخوض التصفيات وتحقيق حلم التأهل.
وتحظى مسابقة «دولة التلاوة» باهتمام واسع من أبناء المحافظات المشاركة، باعتبارها منصة لاكتشاف المواهب القرآنية وإبراز الأصوات الجديدة، إلى جانب الحفاظ على مكانة مصر في مجال تلاوة القرآن الكريم والقراءات.
ويأتي اليوم الثالث ليختتم مرحلة التصفيات بمحافظة قنا، بعد ثلاثة أيام شهدت حضورًا متنوعًا لأبناء خمس محافظات، جمعهم هدف واحد هو المنافسة في خدمة كتاب الله، والسعي إلى الوصول لأبعد نقطة في المسابقة.
ومع انتهاء الاختبارات، تتجه أنظار المتسابقين وأسرهم إلى النتائج، في انتظار معرفة أصحاب الأصوات التي ستواصل الرحلة، بينما تبقى التجربة نفسها علامة فارقة في حياة المشاركين، بعدما وقفوا أمام لجنة متخصصة وقدموا ما حفظوه وتعلموه من كتاب الله.
وتؤكد الأجواء التي شهدتها تصفيات قنا أن الصعيد لا يزال يحمل رصيدًا كبيرًا من المواهب القرآنية، وأن وراء كل صوت قصة وأسرة ومشوارًا طويلًا مع الحفظ والتلاوة، وهو ما يجعل «دولة التلاوة» مساحة مهمة لاكتشاف هذه المواهب ومنحها فرصة الوصول إلى الجمهور.
وتختتم قنا اليوم محطة جديدة من رحلة «دولة التلاوة»، بعدما تحولت على مدار ثلاثة أيام إلى ملتقى لأصوات القرآن من مختلف محافظات الصعيد، في انتظار ما ستسفر عنه مراحل الاختيار المقبلة، ومن سيحمل حلم محافظته ويواصل طريقه نحو اللقب.