إسلام نبيل يُكتب.. نجع حمادي الوجه الحضاري يعود والمدينة ما زالت تستحق الكثير
لا يختلف اثنان على أن مدينة نجع حمادي واحدة من أهم مدن محافظة قنا، فهي عاصمة الشمال، وبوابة اقتصادية وتجارية يقصدها الآلاف يوميًا، ورغم ما مرت به المدينة خلال السنوات الماضية من تحديات، فإنها بدأت تستعيد شيئًا من وجهها الحضاري، خاصة بعد خطوة نقل الباعة الجائلين إلى السوق الحضاري.
هذه الخطوة لم تكن مجرد نقل لمكان البيع، بل كانت بداية حقيقية لإعادة النظام إلى شوارع المدينة، فاختفت مظاهر العشوائية من العديد من المناطق، وعادت الأرصفة للمواطنين، وأصبح السير في بعض الشوارع أكثر سهولة وانسيابية، وهو ما انعكس على الشكل العام للمدينة ومنحها مظهرًا أكثر تنظيمًا.
لكن الحقيقة التي يجب أن نعترف بها هي أن ما تحقق حتى الآن يمثل بداية الطريق فقط، وليس نهايته، فنجع حمادي ما زالت تحتاج إلى الكثير من العمل حتى تستعيد مكانتها التي تستحقها.
فالمدينة تحتاج إلى تطوير شامل لشوارعها وأرصفتها، وزيادة المساحات الخضراء، والاهتمام بالنظافة اليومية، وتوحيد المظهر الحضاري للمحال التجارية، وإزالة أي مظاهر عشوائية قد تعود مرة أخرى، كما تحتاج إلى استغلال كورنيش النيل بصورة أفضل، ليصبح متنفسًا حقيقيًا للأهالي والزائرين، إضافة إلى دعم الأنشطة الثقافية والترفيهية التي تعكس قيمة المدينة وتاريخها.
نجع حمادي تمتلك كل المقومات التي تجعلها واحدة من أجمل مدن الصعيد، لكنها تحتاج إلى استمرار العمل، وإلى تعاون بين الأجهزة التنفيذية والمواطنين، فالحفاظ على المظهر الحضاري مسؤولية مشتركة، تبدأ من احترام القانون، وتنتهي بالحفاظ على نظافة الشارع والمرافق العامة.
ما نراه اليوم من تحسن يدعو للتفاؤل، ويؤكد أن الإرادة عندما تتوافر، يمكن أن يتغير الواقع إلى الأفضل، ويبقى الأمل أن تستمر خطوات التطوير، حتى تعود نجع حمادي كما نتمناها جميعًا… مدينة تليق بتاريخها، وتستحق مستقبلًا أكثر إشراقًا.